أكّد فاروق الشرع نائب الرئيس السوري أن القمة العربية القادمة ستعقد في موعدها في العاصمة السورية دمشق، وأعرب عن ثقته بنجاحها، وأشار إلى أن زعماء إقليميين سيشاركون فيها على رأسهم الرئيس التركي عبد الله غول، والرئيس الإيراني أحمدي نجاد. وحذّر "الذين يريدون الشغب" على هذه القمة من أن القمة ستكون ناجحة بكل تأكيد
وخلال تقديمه عرضاً سياسياً شاملاً في الاجتماع الدوري لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية في سورية اليوم (الثلاثاء)، شمل الأوضاع في العراق وفلسطين ولبنان، حدد الشرع موقف سورية من اجتماع أنابوليس وما تمخض عنه، واعتبر حضور سورية كسر فكرة تقسيم العالم إلى معتدلين ومتطرفين، وأكّد أن حضور سورية له ساهم في تبديل لهجة الولايات المتحدة حول هذا التقسيم
وفيما يتعلق بلبنان قال الشرع إن وضع أصدقاء وحلفاء سورية الآن جيد، وأنهم أقوى مما كانوا عليه عندما كانت سورية داخل لبنان، وأشار إلى وجود طلبات متكررة بضرورة التدخل السوري في لبنان للضغط على حلفائها، الذي قال أنهم كثر، وقال الشرع إن سورية نجحت في "لبننة" الاستحقاق الرئاسي وفي الحد من التدخلات الخارجية، ونوّه بشخصية العماد ميشيل سليمان المرشح الرئاسي اللبناني التوافقي
ورأى أن المشكلة اللبنانية هي مشكلة داخلية، وتتعلق بالحكومة المقبلة ورئيسها والثلث الضامن وغير ذلك من الإشكالات التي يجب أن يوجد لها حل. وأكّد الشرع أن سورية لن تعود إلى لبنان بقواتها العسكرية أو الأمنية، وقال "انتهى الفصل المأساوي في حياة سورية في لبنان"، وأكّد أن سورية الآن في وضع أفضل لها لأنها باتت تعرف من هم حلفائها الحقيقيون من غير المنافقين
وحول الوضع الفلسطيني أكّد على استعداد سورية وتأييدها لإنجاح المؤتمر الفلسطيني ـ الفلسطيني الذي سيعقد مطلع العام القادم في دمشق، وأعلن أنه سيضم إضافة إلى الفصائل والمنظمات الفلسطينية المعروفة، هيئات وشخصيات من المجتمع الأهلي والمدني المتواجدة في كل بلدان الشتات من كندا حتى أوستراليا
وحول الوضع في العراق جدد الشرع مواقف سورية المعلنة والرافضة لتقسيم العراق، وقال إن إيران وتركيا وسورية وحتى السعودية ودول الخليج العربي ترفض أي تقسيم للعراق، وأشار إلى وجود نية أمريكية للتقسيم متمثلة بمطلب الكونغرس الأمريكي، وأشاد بزيارة الرئيس السوري بشار الأسد لتركيا الشهر الماضي وانعكاسها على الوضع في العراق، وقال إنها وضعت حداً لتصاعد الحديث عن تقسيم العراق
وانتقد المشروع الأمريكي في الشرق الأوسط، ورأى أنه لم ينجح لا في العراق ولا في فلسطين ولا في لبنان، وقال إن الحدس السياسي لديه وتراكم المعلومات تقول إن الإدارة الأمريكية والرئيس جورج بوش الذي استطاع حشد 50 دولة في أنابوليس لن يستطيع تكرار ذلك في المرات القادمة، وأن زيارته للمنطقة ليست سوى دليل على الفشل في أنابوليس، حيث لم يستطع تقديم أي شيء للفلسطينيين أو أن يطمئن الإسرائيليين
وحول مؤتمر موسكو المرتقب للسلام قال الشرع "حتى الآن لا يوجد ما يؤكد انعقاد مؤتمر في روسيا من أجل الجولان، وإن كان الروس قد قدموا مثل هذا الوعد قبل ذهاب السوريين إلى أنابوليس"