نوبلز نيوز
ماتزال الاسئلة تدور حول الأفعال الاستخبارية الجارية بخصوص حادث الطائرة الاثيوبية وظروف تحطمها فوق المياه الاقليمية اللبنانية، وفي معلومات مصدرها الاردن، فانه بمجرد وقوع حادث تحطم الطائرة الأثيوبية في سماء لبنان بعد اقلاعها بدقائق معدودة,وبدء تناقل المعلومات عبر وسائل الميديا العالمية,قامت البحرية الأمريكية العسكرية والموجودة في منطقة الشرق الأوسط,بارسال احدى غوّاصتها لتقديم المساعدات التقنية والفنية من أجل تحديد مكان تحطم الطائرة وتقديم المساعدات الأخرى,وتقول المعلومات أنّ أجهزة المخابرات الأمريكية أنشات غرفة عمليات خاصة في مرفأ بيروت للغايات ذاتها, وكذلك فعلت نظيرتها الفرنسية,وتم انتشال بعض الجثث و الصندوقين الأسودين لاحقاً,حيث الأول سلّم للمخابرات الفرنسية وبعد فحصه من قبل الفرنسيين تبين,أنّ التقديرات تشير أنّ تحطم الطائرة قد حدث من جرّاء خطأ بشري ما,أمّا الثاني فقد تبين أنّه ناقص وملعوب فيه,بفعل فاعل ومنذ ذلك الوقت ما زالت تجري حلقات وجلسات عصف ذهني مخابراتي فرنسي للوصول الى حقيقة الذي جرى.
وتضيف المعلومات أنّ الطائرة الأثيوبية كانت ستقل على متنها بعض عناصر حزب الله اللبناني ولكنهم لم يركبوا الطائرة الموصوفة لسبب ما,كما أقلّت عناصر ذات صلة وعلاقة مع جهاز المخابرات الفرنسي بالأضافة الى زوجة السفير الفرنسي في لبنان , وكذلك معظم ركابها من الأثيوبيين وهناك ركّاب لبنانيين كانوا على متنها كذلك.
والسؤال الذي طرح ويطرح في جلسات عصف ذهني مخابراتي ما زالت تعقد حتّى الأن,وتخضع الأجوبة المفترضة عليه لمزيد من التحليلات هو:لماذا عجزت غوّاصة البحرية الأمريكية المرسلة على عجل للمنطقة,على تحديد مكان تحطم الطائرة الأثيوبية,وخلال فترة زمنية محددة كونها تتمتع بتقنيات عالية مربوطة بالأقمار الصناعية الأمريكية والدولية,وتستطيع أن تكشف ما دون قاع بحر لبنان واستمر بحثها أكثر من اسبوع؟!.
وما هو دور غوّاصات البحرية – الأسرائيلية المتواجدة في قاعدة حيفا,(ان كان لدى اسرائيل غواصة)ومضمون تعاونها غير المكتوب مع غوّاصة البحرية الأميركية في التلكؤ والتباطؤ لأطالة أمد البحث عن الجثث و الصندوق الأسود الثاني الأهم؟وهل السبب من هذا السيناريو المفترض,ليصار الى انقاصه من المعلومات المسجلة قبل تسليمه للفرنسيين مثلاً لتضليلهم؟!.
أرشيف اسرائيل المخابراتي- في جزئه المعلن وأرشيف المخابرات الدولية والأقليمية لدول الجوار الفلسطيني المحتل والمعلن منه,يتحدث بعمق وتفصيل عن استخدام أجهزة المخابرات العبرية في الماضي والحاضر- وتحضّر للمستقبل-على استخدام عناصر محددة من يهود الفلاشا الأثيوبيين,بعد تدريبهم واعدادهم,يتم ارسالهم الى الكثير من البلدان العربية والغربية ليخدموا مخططات اسرائيلية,بحيث يكونوا جاهزين عندّ الطلب والحاجة.
وتشي معلومات استخبارية,أنّه من المحتمل أن تكون اسرائيل قد استخدمت أحد هؤلاء اليهود الفلاشا في عملية الطائرة الأثيوبية في سماء لبنان,حيث كل المعلومات والمؤشرات والتقديرات تشير الى أنّ المخابرات الأسرائلية متورطة حتّى العظم في موضوعة تحطم الطائرة الأثيوبية,فالمصلحة متحققة "لأسرائيل" تحديداً وقد تمتد لصالح واشنطن, من تداعيات اسقاط الطائرة ليظهر السبب على أنّه خطأ بشري ارتكبه الكابتن,وتذهب بعض التقارير- الأعلامية المقرّبة من مصادر أمنية,أنّه جرى بالتفاهم مع أجنحة محددة من مجتمع المخابرات الأميركية.
حيث الهدف والمصلحة الحالّة والمتحققة:مزيد من توريط الحكومة الفرنسية في ما يسمّى بمشروع الحرب على الأرهاب الأممي,من خلال اثارة الرأي العام الفرنسي وتحفيزه على الغضب من موت مواطنيه وزوجة سفيره في لبنان,ليضغط عبر أدواته وفعالياته,على حكومته لتتساوق مع الرؤية الأمريكية الجديدة سواءً في الساحة الأفغانية أو الساحة اليمنية,خاصةً أنّه وقبل انعقاد مؤتمر لندن حول أفغانستان – اليمن بأيام,صرّح الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي:بأنّ فرنسا لن ترسل المزيد من الجنود الى افغانستان,وهذا يشي على عمق الخلافات داخل حلف الناتو,حيث ترى بعض الدول الأوروبية ومنها فرنسا,خطأ استراتيجية باراك اوباما الجديدة في الساحة الأفغانية والمتمثلة بزيادة عدد الجنود والبدء بالهجوم على معاقل حركة طالبان - أفغانستان.
وحيث أنّ المخابرات الفرنسية كانت على علم بالهدف غيرالمعلن من وراء عقد هذا المؤتمر الذي صاغته CIA مع جهاز MI6 وهو الضغط على دول الناتو وبعض الدول الغربية,لأرسال المزيد من الجنود الى الساحة الأفغانية,من أجل البدء بعمليات عسكرية واسعة هناك وخاصةً في ولاية ( هلمند )والجارية الآن.
كذلك اثارة الرأي العام الأثيوبي,وتحفيزه ليضغط على حكومته لجهة التعاون في ملف الحرب الصومالية,وارسال القوات العسكرية الأثيوبية لقتال ما تسمّى بحركة الشباب المجاهدين الصومالية,حيث هي ذراع تنظيم القاعدة في القرن الأفريقي.
ولو كان عناصر حزب الله اللبناني على متن الطائرة الأثيوبية " اللغز ",لحدث توتر ما في العلاقات السنيّة – الشيعية,وهذا ما سعت وتسعى اليه"اسرائيل"وستبقى تسعى اليه ما وجدت.
والشيء غير المستغرب ولكنه مفروغ منه هو:بدء ماكنة الأعلام الأسرائيلية ومن تقاطع معها من وسائل الميديا الأميركية والعالمية,بترويج سيناريو عبر حملة"بروبوغندا" اعلامية صاخبة,أنّ وراء عملية الطائرة في لبنان هو تنظيم القاعدة.
عودة الى المربع 1
الأطراف تسعى إلى التعاطي والتعامل معه باعتباره حادث طيران عادي؟
توصيف المعلومات:
تقول المعلومات الميدانية, بأن توصيف المعطيات والوقائع التي حدثت حتى الآن, يتضمن الآتي:
• أقلعت الطائرة وعلى متنها 92 راكبا, منهم 54 لبنانيا, والبقية أغلبهم من الإثيوبيين, إضافة إلى زوجة السفير في لبنان.
• الطائرة من طراز بوينغ(737-800), وطاقمها من الإثيوبيين, إضافة إلى أنها من طائرات الأسطول التابع لشركة الخطوط الجوية الإثيوبية.
• أكدت المصادر المعنية في مطار بيروت, بأن برج المراقبة قد تابع حركة الطائرة منذ لحظة إقلاعها وحتى لحظة اختفائها.
• أكد شهود عيان بأنهم سمعوا صوت الانفجار القوي وشاهدوا الطائرة وهي تتحول إلى كتلة من اللهب في الجو.
ثم بعد ذلك تواترت المعلومات, وفي هذا الخصوص نشير إلى الآتي:
• بدأت السلطات اللبنانية عملية إنقاذ واسعة, لم تفلح في العثور على أي أحد من الأحياء وفقط تم العثور على بعض الجثث.
• أصدرت البحرية الأميركية تعميما لقواتها وقطعها البحرية الموجودة في منطقة شرق المتوسط, بضرورة تقديم الدعم والمساعدات اللازمة من أجل الحصول على حطام الطائرة, وانتشال الجثث أو أي من الركاب الأحياء.
• أرسلت البحرية الأميركية إحدى غواصاتها إلى المنطقة للمساعدة في تحديد مكان حطام الطائرة, وتقديم المساعدات الأخرى.
• أقامت أجهزة المخابرات الأميركية غرفة عمليات في مرفأ بيروت من أجل المتابعة وتنسيق الجهود البحرية الساعية لانتشال حطام الطائرة, والجثث الغارقة.
• تم انتشال بعض الجثث, إضافة إلى انتشال بعض أجزاء حطام الطائرة, بما في ذلك الصندوق الأسود الأول, ولاحقا الصندوق الأسود الثاني.
حتى الآن, لم يصدر أي تقرير رسمي يؤكد أسباب حادثة انفجار الطائرة الإثيوبية, ولا حتى مجرد إشارات تفصيلية أولية لطبيعة ما كان يحدث ويجري داخل الطائرة خلال الدقائق الفاصلة بين لحظة إقلاع الطائرة ولحظة تحطمها.
ماذا تقول التفسيرات المحتملة؟
بعد أن تحطمت الطائرة الإثيوبية, وغرق ركابها مع حطامها بعد بضع دقائق من إقلاعها من مطار بيروت, وعلى بعد بضعة أميال من بيروت, فقد كانت الاحتمالات مفتوحة أمام كل الآراء ووجهات النظر:
• اتجاه نظر إلى الحادثة باعتبارها بفعل الأحوال الجوية السيئة في ذلك الوقت, وكانت الأغلبية تساند هذا الرأي.
• اتجاه نظر إلى الحادثة باعتبارها بفعل خطأ كابتن الطائرة, والذي زعمت بعض الأطراف, بأنه خالف تعليمات برج المراقبة وتوجه بالطائرة في الاتجاه الخاطئ, وكان عدد قليل يساند هذا الرأي.
• اتجاه نظر إلى الحادثة باعتبارها بفعل فاعل, وسعى إلى الربط بين حادثة الانفجار وملف الإرهاب في المنطقة.
على خلفية هذه الاتجاهات الافتراضية, والاستناد إلى المعطيات الجديدة, التي برزت لاحقا بعد حادثة تحطم الطائرة, برزت الشكوك والتساؤلات الآتية:
• الجثث التي تم العثور عليها, كانت مشوهة, وعلى وجه الخصوص في أجزاء الرأس والأرجل والأيدي, ومن المعروف أن جثث ضحايا الانفجارات تتضمن تشوهات الأطراف, المتمثلة في الرأس والأيدي والأرجل, وقد عززت حالة الجثث التي تم انتشالها من فكرة أن انفجارا قد حدث داخل الطائرة.
• تتميز طائرات البوينغ بكبر الحجم, ولا يحتاج العثور على حطامها كثير عناء, ولما كانت الطائرة قد تحطمت بعد بضع دقائق, وإحداثيات مكان تحطمها معروفة بشكل واضح, إضافة إلى أن المنطقة البحرية التي غرق فيها الحطام, لا تتميز بالعمق, فإن انتشال حطام الطائرة والجثث ما كان يجب أن يستغرق كل هذا الوقت.
• تستطيع الأقمار الصناعية الأميركية والفرنسية وغيرها, رصد ما يحدث في باطن الأرض, فكيف عجزت أقمار التجسس الأميركية والفرنسية ليس عن تحديد مكان الحطام داخل المياه, وإنما عن التقاط الإشارات اللاسلكية التي ظل الصندوقان الأسودان يرسلانها, علما بان الأقمار الصناعية الأميركية والفرنسية قادرة على التقاط الإشارات القادمة من الفضاء الكوني, والتي تنبعث من مصادر تبعد عنا بملايين السنين الضوئية "السنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في عام كامل, علما بأن شعاع الضوء يستطيع أن يدور حول الكرة الأرضية ثمانية مرات في الثانية الواحدة!."
• أعدت واشنطن خطة يتم بموجبها إعادة تركيب حطام الطائرة الإثيوبية, بما يساعد في معرفة الملامح الرئيسية لسيناريو تحطم الطائرة.
هذا, وأضافت المعلومات, أن الخبراء والمحللين, قد لاحظوا امتناع المسئولين الأميركيين عن القيام بالإدلاء بأي تعليقات, أو تصريحات حول ملف تحطم الطائرة الإثيوبية, وكانوا يعتمدون التهرب من الرد على الأسئلة والاستفسارات, وبرغم ذلك, فقد برزت بعض التلميحات الخافتة القائلة بأن تحطم الطائرة الإثيوبية كان بسبب عمل إرهابي.
أبرز الحلقات المثيرة للريبة في حادثة الطائرة:
تشير المعلومات, إلى أن الطائرة الإثيوبية, كانت تقل زوجة السفير الفرنسي السيدة ماريا سانشيز بيتون, إضافة إلى بعض العناصر ذات الصلة والعلاقة بالمخابرات الفرنسية, وأضافت هذه المعلومات بأن زوجة السفير الفرنسي نفسها كانت تحوم حولها الشكوك إزاء علاقتها بالمخابرات الفرنسية.
أشارت معلومات أخرى إلى أن بعضا من عناصر حزب الله اللبناني, كان يفترض أن يكونوا من بين ركاب الطائرة الإثيوبية, ولكن في اللحظات الأخيرة, تم تغيير سفرهم, ولم يستقلوا الطائرة.
وتقول بعض المعلومات الصادرة اليوم بأن الصندوق الأسود الثاني الخاص بالطائرة, قد تم العثور عليه وانتشاله من البحر, ولكن تبين أنه ناقص "وطبعا بفعل فاعل" علما بأن الصندوق الأسود الأول الذي تم انتشاله قبل بضعة أيام, قد تم فحصه بواسطة الفرنسيين, وأكدت الجهات المعنية بالفحص بأنه توجد معالم تفيد لجهة أن تحطم الطائرة قد حدث من جراء خطأ بشري.
تحليل الوقائع والمعطيات الجارية المتعلقة بملف تحطم الطائرة الإثيوبية, أصبح ينطوي على قدر أكبر من الشكوك والريبة وذلك على النحو الذي أثار المزيد من المفاعيل لجهة اللجوء إلى معطيات نظرية المؤامرة القائلة:
• إن الطائرة الإثيوبية قد تحطمت بسبب وجود قنبلة زمنية, كانت موضوعة داخل الطائرة.
• إن الطائرة الإثيوبية تحطمت بسبب وجود شخص قام بتنفيذ عملية تفجير انتحاري داخل الطائرة.
تؤدي هذه التفسيرات بشكل مباشر إلى الربط بين حادثة اغتيال زعيم حركة حماس المبحوح الذي اعترف الإسرائيليون بعملية اغتياله, والذي أكدت المعلومات, بأن مجموعة من عشرة أشخاص, من بينهم 3 نساء, قامت بتنفيذ عملية الاغتيال, فقد طرقت باب غرفته في فندق البستان امرأة ترتدي زي عاملات الفندق, وعندما فتح الباب, اندفع إلى داخل الغرفة بقية المجموعة, وقاموا بحقنه بالمادة القاتلة, وقد تم العثور على جثته في اليوم الثاني, وذلك بعد أن ظلت زوجته تتصل به مرارا وتكرارا, دون أن يرد, الأمر الذي أثار شكوكها.
تعتبر إسرائيل الطرف الأكثر احتمالا لجهة التورط في ملف تحطم الطائرة الإثيوبية, وتزداد الشكوك أكثر فأكثر من خلال وجود العديد من الإثيوبيين داخل الطائرة, خاصة وأن أجهزة المخابرات الإسرائيلية قد درجت على استخدام بعض عناصر يهود الفلاشا الإثيوبيين, وإرسالهم للعمل في بعض البلدان العربية والأفريقية, فهل يا ترى تم استخدام أحد يهود الفلاشا في هذه العملية, ومن الذي قام بإنقاص بعض أجزاء الصندوق الأسود الثاني, وهل يا ترى تم ذلك بواسطة الغواصة الأميركية, التي ظلت ل"بضعة أيام" عاجزة عن تحديد مكان حطام الطائرة, برغم أنها غواصة تستخدم المزيد من الوسائط التكنولوجية المتطورة, وضمن مسافة في حدود 60 إلى 70 كم مربع.
وإضافة لذلك, هل ظلت غواصات البحرية الإسرائيلية الموجودة في المنطقة وتحديدا في قاعدة حيفا البحرية الإسرائيلية تقف موقف المتفرج, علما بأن قطع المسافة بين ميناء حيفا, ومكان غرق حطام الطائرة لا يستغرق سوى بضع ساعات.
وعلى خلفية ما سبق يبقى الافتراض المثير القائل بأن الأجهزة الإسرائيلية قد سعت إلى تفجير الطائرة الإثيوبية, بالتفاهم مع الأجهزة الأميركية, وذلك بما يتيح الآتي:
• تصفية عناصر حزب الله اللبناني, بما يؤدي إلى توتير العلاقات السنية-الشيعية.
• تصفية الفرنسيين بما يؤدي إلى إغضاب الرأي العام الفرنسي, ودفع الحكومة الفرنسية باتجاه المزيد من التورط في مشروع الحرب ضد الإرهاب.
• تصفية الإثيوبيين وتحطيم الطائرة, بما يؤدي إلى إثارة الرأي العام الإثيوبي والحكومة الإثيوبية وتحفيزها إزاء التعاون في ملف الحرب الصومالية, وتحديدا إرسال القوات الإثيوبية للمشاركة في الحرب ضد حركة الشباب الصومالية, التي تمثل فرع تنظيم القاعدة في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي.
• تحفيز الإدارة الأميركية باتجاه المزيد من التفعيل لمشروع الحرب ضد الإرهاب.
حتى الآن, لم تكتمل عناصر سردية ملف تحطم الطائرة الإثيوبية, ولكن, على ما يبدو, فقد بدأت بعض الدوائر الإسرائيلية والأميركية في إظهار المزاعم التي تسعى إلى تمهيد المسرح من أجل إكمال سيناريو إلقاء المسئولية على تنظيم القاعدة, وذلك ضمن توزيع أدوار يجعل من اللبنانيين والإثيوبيين والفرنسيين يقومون بدور الضحية, ومن تنظيم القاعدة يقوم بدور الجلاد, وعلى الأغلب أن نشهد خلال الأيام القليلة القادمة, المشاهد الأولى من سيناريو الضحية والجلاد المرتقب!!.
الى ذلك وردنا بالبريد الالكتروني معلومات هامة ننشرها خدمة للحقيقة : مما لا جدل فيه إن الطائرة الأثيوبية ( البوينغ 737-800 ) التي حطّت في مطار بيروت الدولي آتية من مطار دبي الدولي وأقلعت يوم الإثنين الساعة 2:30 فجرا بتاريخ 2010/1/25 لتفجع اللبنانيين بسقوطها في المياه اللبنانية بعد مرور 3 دقائق و 42 ثانية من إقلاعها ، لم تقع نتيجة صاعقة أي بسبب رداءة الطقس أو خطأ فني ، كما أطلعنا وزير الدفاع إلياس المر و وزير الأشغال غازي العريضي .
لكن هل يستطيع وزيري الدفاع و الداخلية إلياس المر وغازي العريضي الإجابة على السؤال التالي :
هذه الطائرة التي لم تواجه يوما " مشاكل تقنية هي طائرة حديثة جدا"، إذ حصلت آخر صيانة للطائرة في 25 كانون الأول ، أي قبل حوالي شهر من الحادثة ، حيث لم يتبيّن وجود أية مشكلة تقنية تماما .
و بعدما أسقطنا احتمال أن تكون الطائرة سقطت بسبب عامل الطقس أو بسبب مشكلة تقنية يلوح احتمالا أن تكون الطائرة وقعت بسب عمل تخريبي .
فنقيب الطيران في لبنان الكابتن محمود حوماني و الدكتورعلي علاء الدين جزما أن لا إمكانية أن يكون عامل الطقس هو ما أسقط الطائرة الأثيوبية .
أما الخبراء الفرنسيين في علم "التوافق الكهرومغناطيسي" في جامعة Angers" في فرنسا أكّدوا أن الحادث ناجم عن إنفجار ما حصل في الأجواء ..
المبحوح يترأس عناوين الصحف الإسرائيلية !!!
أما إسم " أبو العبد" الذي بات في بيروت ملازما للنكتة والمرح ، هذا الإسم اليوم ليس في مفهومه أي مزحة أو ضحك حيث غيّر بعض المعادلات و الحسابات بين المقاومة و إسرائيل .
محمود المبحوح ، الإسم الحقيقي ل" أبو العبد " القيادي المميّز و مؤسس كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الإسلامية ، كان إسمٌ بارز في لائحة إسرائيل ، حيث اتّهمه الموساد بلعب دور رئيسي في في أسر وقتل الجنديين الإسرائيليين " إيلان سعدون " و " آفي سبورتاس " في الثمانينات إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى .
المبحوح الذي قضى أقل من 24 ساعة في الأراضي الإماراتية ، كان الهدف بنظر الوفد الإسرائيلي الذي دخل أراضي الإمارات العربية المتحدة في إمارة دبي و الذي واكب هذا الوفد كوادر من الموساد الإسرائيلي و لكن تحت مظلة الجواز السفر الأوروبي .
و بغض النظر عن الأسباب والتحليلات ، فإن الثابت أن الإستخبارات الإسرائيلية تظهر يوما بعد آخر أنها متغلغلة في العمق العربي للقضاء على كل كوادر المقاومة .
الموساد يضرب عصفورين بحجر واحد !!
وبالعودة إلى الطائرة المنكوبة ، فهذه الطائرة قبل اتّجاهها إلى مطار بيروت الدولي كانت متواجدة في مطار دبي الدولي و ذاك الأمر بعد دخول الوفد الإسرائيلي إلى الأراضي الإماراتية .
الحاج حسن محمد عبد الحسن تاج الدين الذي كان على متن الطائرة الأثيوبية و الذي تداول إسمه الشارع اللبناني بشكل واسع ، هو المموّل الأكبر للمقاومة الإسلامية في لبنان ، إذ لوحظ خلال تشييعه في بلدة حناويه تواجد كبير لعناصر الأمن من حزب الله و كوادره ، لاسيّما الشيخ قاووق الذي صلّى على جثمانه و النائب نوّاف الموسوي الذي توجه بالعزاء لأهله .
أسبوع كامل مرّعلى الحادثة الفاجعة وتضمنّ تسجيل ملحوظ من علامات إستفهام و ملاحظات عن طريقة سير عمليات البحث ، و خصوصا بمجيئ الأسطول السادس الأميركي و السفينة البريطانية الخاصَّة (آوشن آليرت) .
- تساؤلات و فرضيات :
هل يعقل أن تفشل السفينة الحربية الأميركية العالية التجهيز "يو أس أس راميدج" من العثور على طائرة بوينغ ضخمة مع صندوقها الأسود ، في حين أنها مصممة أصلاً للعمليات البحرية وهي التي عثرت على طائرة أمريكية وقعت في محيط الهادي وعلى صندوقها الأسود ؟
إذا" أصبح من الواضح جدا" إن قدوم هذا الأسطول لمراقبة البحر و بعض المناطق اللبنانية ، أي مراقبة تحركات حزب الله بحجّة وقوع الطائرة ، و من الواضح أكثر إن الطائرة قد تم تفخيخها بطريقة تقنية فنية حديثة جدا في دبي ، و كان الهدف تفجيرها للقضاء على أكبر ممولي حزب الله في أفريقيا (تاج الدين) و عامل الطقس كان الحصان الأسود في هذه العملية .
و يبقى السؤال... لماذا لا يوجد على متن السفينة الأميركية أي ضابط إرتباط لبناني للإطلاع وبالحد الأدنى على ما تقوم به السفينة ، فهل قام الغطاسون الأميركيين بالعثورعلى الصندوق الأسود وبتبديله بصندوق آخر مدبلج على الطريقة