بضغطة واحدة علي الماوس ستعرف ما الذي ينافس خبر موت الشاعر الأكثر حضوراً في تاريخ الشعر العربي الحديث وهو محمود درويش ، هذا الموت الذي علي الرغم من أن أنه لم يكن صدمة إلا أنه نبهنا الي فراغ هائل موجود ولم نكتشفه ، فراغ تتصدره التفاهة والغريزية والبله وصف طويل من محفزات الغباء في وطننا العربي الكبير أو الصغير ، لم تعد مهمة التوصيفات .
مات درويش ليترك في بال من عاصروه أو تربوا علي شعرة أسئلة الواقع أغبي من طرحها ، هكذا لتظل الإجابات الجاهزة التي تقدمها وجبات حيوانية غرائزية مثل مسلسل مهند محطم قلوب العوانس في الوطن العربي ، أو في أي مكان مؤلم بغبائه .
اتفقنا أنه لم تعد هناك أسئلة بحجم الأسئلة التي تربينا عليها في شعر درويش ، للأسئلة في لحظتنا العربية الآن أحجام أخري، أصبحت هناك أسئلة حول الأوضاع المثالية للجماع ، الطرق المثالية لإزالة الشعر من المناطق الحساسة ، أقصر الطرق لشراء راقصة يرقص شعرها الطويل بالحركة الدائرية ذاتها وجعابها تلمع بالساتان والعزيزة الكلبية ، ما سعر المطربة الصاعدة في سوق النخاسة ، ليلة أم ليلتان أم أسبوع ؟؟؟؟ مع اعتبار أن السعر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأسعار النفط !!!!! .
مات درويش إذن لتعيش أو تعشش التفاهة في عالمنا العربي