نوبلزنيوز: تقول المهندسة ندى ملحم رئيسة دائرة الأصول والأصناف في قسم بحوث الحمضيات التابع للهيئة العامة للبحوث العلمية المتعلقة بهذه الزراعات : أثبتت زراعة المانجو والكيوي والأفوكادو والجوافة نجاحها بيئياً في منطقة الساحل السوري، فانتقلنا إلى مرحلة إكثارها والمساهمة في تعريف المزارعين على هذه الزراعات لمحاولة نشرها سواء في إقامة ندوات أو أيام حقلية للمزارعين أو عرضها في المعارض الزراعية أو توزيع بعض الغراس..لعلها تساهم بدورها في تأمين حاجة أسواقنا من هذه الأنواع بدلاً من استيرادها وتحريك الأسواق بمنتجات سورية جديدة، وبالتالي تنويع الإنتاج وتوليد مداخيل تسهم في استقرار دخل المزارعين في هذه المنطقة..
وتابعت بدأنا بزراعة المانجو منذ عام 1996 تجريبياً في حقول قسم بحوث الحمضيات من غراس أصناف تم إدخالها من جمهورية مصر العربية المتميزة بهذه الزراعة والأصناف المدخلة والمجربة هي( هندي، عويس، زبدة، الفونس) وتم تأسيس مجمع وراثي لأصناف المانجو في حقول القسم، وقد أثبتت هذه الأصناف جميعها نجاحها في الساحل السوري من حيث الشروط البيئية، علماً أن بيئتنا ليست البيئة المثالية لزراعتها. والوضع الصحي للأشجار جيد سواء من حيث نوعية الثمار ومطابقتها للصنف.
بدأت زراعة المانجو بالانتشار في سورية لكنها ككل زراعة جديدة تحتاج إلى وقت كاف لتنتشر ولا تزال المساحات المزروعة فيها في سورية محدودة جداً وغراسها من انتاج قسم بحوث الحمضيات، إضافة إلى أعداد محدودة يحصل عليها البعض من مصادر مختلفة ويزرعونها في إطار الزراعات المنزلية كونها دائمة الخضرة ويعد المانجو من فواكه المناطق الاستوائية، موطنها الأصلي الهند وسيلان وشبه جزيرة الملايو، أشجارها مستديمة الخضرة، تعمر طويلاً، الأزهار متواضعة في نورات زهرية طويلة متفرعة.
تضيف المهندسة ملحم قائلة: تحتوي ثمرة المانجو على نسبة مرتفعة من المواد الغذائية اللازمة لجسم الإنسان، اذ يحتوي على فيتامين a وفيتامين b وفيتامينc والسكريات والبروتينات، وتعطي ثمرة المانجو التي تزن 200غ 157.3سعرة حرارية، كما ان لثمرة المانجو فوائد طبية كثيرة منها: يستعمل شراب المانجو كعصير، ويعد مليناً للقناة الهضمية كما تستعمل البذور بعد تحميصها وسحقها في علاج الإسهال والديزانتريا والديدان المعوية وتستخدم الأوراق كعلاج لأمراض البلعوم والصدر، حيث تحرق ويستنشق المريض دخانها، ويستعمل الصمغ المستخرج من القلف المجفف بعد اذابته في الماء لمعالجة حالات التشقق التي تحدث في القدم كما يستخدم عصير لب المانجو في الشمس كقمر الدين ويؤكل لمعالجة مرض الأسقربوط، وتم جلب مجموعة من غراس الكيوي ومن أصناف مختلفة من إيران، وتم انشاء مجمع وراثي لها في حقول قسم بحوث الحمضيات وبعد دراسة الملاءة البيئية لها تبين ان الصنف هايوارد hyward هو أكثر الأصناف ملاءمة للبيئة السورية وأعطى انتاجاً ومواصفات جيدة، وتنتج غراس الكيوي في مشاتل وزارة الزراعة لتباع إلى الأخوة المزارعين.
وتعد الصين الموطن الأصلي للكيوي وهو من النباتات المتسلقة المتساقطة الأوراق تشابه في سلوكها نبات الكرمة، عمرها بين (30- 40) سنة غزير النمو.
وحسب البحوث الزراعية فإن ثمار الكيوي تتميز بقيمتها الغذائية العالية، حيث تحتوي على عشرة أصناف ما تحتويه ثمار الليمون من فيتامين C بالإضافة إلى الفيتامينات الأخرى والسكريات والعناصر المعدنية، كما تحتوي فيتامين AB أكثر بأربع مرات من ثمار التفاح وتحتوي على انزيم يستخدم في تطرية اللحوم.
ويتم جني الثمار في بداية تشرين الثاني أما العمر الذي تبدأ فيه أشجار الكيوي بالإثمار فيكون مابين السنتين الثالثة والرابعة وتعطي محصولاً ثمرياً بـ20-25طناً للهكتار.
يوجد في قسم بحوث الحمضيات مجمع وراثي لأصناف أفوكادو بذرية جاءت كهدية من قبرص في عام 1992 وهي من الأنواع الرئيسة للأفوكادو المكسيكي- غوايتمالي- هند غربية).
ثم تمّ إنشاء مجمع وراثي آخر ولأفضل أصناف الأفوكادو مطعمة مصدرها جمهورية مصر العربية وهي (هاس، ديوك، فيورت) وقد أثبتت هذه الزراعة نجاحها الكامل في البيئة السورية سواء من حيث نموها وإنتاجها ومواصفات ثمارها، ويجب أن يكون لها مستقبل وخاصة بعد تعرف المستهلكين عليها وعلى فوائدها الكثيرة واستساغتها بشكل جيد وهو ما عمل عليه فعلياً قسم بحوث الحمضيات والأنواع المدارية لكن هذا يحتاج إلى بعض الوقت.
تعد شجرة الأفوكادو من الأشجار الاقتصادية الهامة على مستوى العالم وخاصة أميركا- أوروبا- استراليا، لثمارها قيمة غذائية مرتفعة فهي تحوي على نسب مرتفعة من الدهون النباتية والأملاح المعدنية والفيتامينات المختلفة والسكريات وذات إنتاجية عالية وسريعة وسهلة التسويق لأنها تقطف قبل النضج الكامل للثمار وتنضج بعد القطف بشكل طبيعي دون اية معاملات.