نوبلزنيوز: قدم الطبيب السوري محمد عيد علي في رسالة الدكتوراه أمام لجنة التحكيم بمبنى كلية الطب البشري بجامعة دمشق طرحاً جديداً في موضوع تخدير الأعصاب المحيطية تحت عنوان: «دراسة مقارنة بين منبه العصب والتوجيه بالأمواج فوق الصوتية». ونقلت صحيفة الوطن عن الطبيب علي قوله: «عند تخدير المريض قبل العمل الجراحي نقوم باستخدام جهاز يدعى منبه العصب وهي طريقة تقليدية، أما في هذه الدراسة حاولت استبدال جهاز منبه العصب بجهاز الأمواج الصوتية (الإيكو) المعروف، ونعلم أن التخدير نوعان إما عام لكل جسم المريض أو تخدير (ناحي) وهو يقسم إلى فرعين كبيرين أولهما مركزي قطني يتوجه إلى منطقة ظهر الجسم، والثاني وهو غير شائع في بلدنا يكون عبر توجيه (الإيكو) لإيصال مخدر موضعي على مسير الأعصاب المراد تخديرها».
وحول الطريقة الجديدة في التخدير قال عيد علي: «لا تقوم الأمواج الصوتية (الإيكو) بعملية التخدير في هذه الحالة وإنما بوساطة دواء مخدر موضعي نقوم بحقنه في أقرب مكان إلى الأعصاب المراد تخديرها، لنحصل بوساطة (الإيكو) على صورة نرى من خلالها الشريان والأعصاب فنقوم بإدخال المخدر ولكن ليس في العصب فهذا ممنوع في تلك الحالة وإنما بجانبه، وهذا هو الهدف الأساسي من الدراسة المقدمة في رسالة الدكتوراه للتقليل من إصابة الأعصاب والشرايين والأوردة بالإبر.
وعن انعكاسات هذه الطريقة الجديدة على علم التخدير أجاب عيد علي: «من المعلوم أنه في حالة التخدير العام يتم استخدام مزيج دوائي معقد والجمهور ليس عنده فكرة حقيقية عن هذا الأمر، على حين هو عبارة عن تكنيك معقد تتداخل فيه العديد من الإجراءات الدقيقة للحفاظ على حياة المريض الواقع تحت تأثير المخدر العام لكي لا يفقد الحياة نتيجة أي خطأ خلال هذه العملية نتيجة زيادة أو إنقاص في كمية المخدر أو نقص الأوكسجين وغيرها.. ».
وأكد علي حسب الصحيفة أن الاختلاطات في هذه الإجراءات كبيرة على حين في تقنية التخدير (الناحي) - يضيف عيد علي – يتم تجنيب المريض كل هذا المزيج الدوائي وبدلاً من التخدير العام للجسم يتم تخدير الناحية الوحيدة التي سيجرى عليها العمل الجراحي ما يوفر أماناً عالياً النسبة للمريض ويقلل الخطر المحدق بأعضائه المحيطية من قلب ورئتين أو كبد خصوصاً للكبار في السن والحوادث المفاجئة، ومن فوائد تخدير الأعصاب المحيطية أيضاً - يقول عيد علي – تسكين الألم الذي لا يحتمل بعد العمل الجراحي لأن التخدير المحيطي يوفر راحة من الألم لمدة تتراوح بين 16- 20 ساعة بعد حقنة وحيدة من المادة المخدرة وهي فترة كافية قبل رجوع الألم.