نوبلزنيوز: نشرت وكالة شام برس منذ ما يقارب العام خبراً مفاده توصل شابين سوريين لاختراع برنامج بحث يستند الى الصورة كمستند بحثي والتقتهما آنذاك حيث شاهد الفريق الصحفي تجربة حية عن آلية عمل هذا البرنامج الرائع والفريد من نوعه في العالم والذي أطلق عليه اسم "مرجان العربي"، وبعدها تكررت اللقاءات مع الباحث سامي الحمش عبر الفضائيات عربية حيث شاهد الجمهور هذه التجربة بأم عينه إضافة إلى أن البرنامج مسجل بمديرية حماية الملكية الفكرية بتاريخ 25/9/2009 .
تفائلنا بالخير حينها وظننا أن هذا سيدفع باسم سوريا للأمام في المحافل العلمية الدولية لكن الأمور تطورت للأسوء حيث لم يتمكن هذا الباحث من تأمين الدعم اللازم لإطلاق هذا البرنامج كمحرك بحث على الإنترنت خاصة وأن العملية مكلفة جداً وبحاجة لحماية إضافية واتفاقيات كبرى مع شركات قواعد البيانات.
وقبل أسبوع بثت وكالات الأنباء خبر مفاده أن شركة Google بصدد إطلاق محرك بحث باستخدام الصورة في الربع الأول من عام 2010 وأسمته GoogleGoogles .
ولمعرفة تفاصيل أكثر عن هذا الموضوع وأسباب توقف مشروعه التقينا المخترع والباحث سامي الحمش فأجابنا أنه ببساطة تم التوقف عند النقطة التي شاهدها الجميع وهي تشغيل البرنامج على الحواسب الشخصية فقط " ولم نستطع تأمين الدعم اللازم لإطلاقه كمحرك بحث لما يتطلبه ذلك من إمكانيات قد تنوء بها شركات خاصة أضف إلى أننا بحاجة لاتفاقيات مع شركات قواعد بيانات تغذي البرنامج وهي غالباً أمريكية .
ولدى سؤالنا عن الدعم الذي كان مطلوباً قال الحمش :" مبدئياً هذا شأن الجمعية المعلوماتية أو مركز البحوث التطبيقية كونه شأن علمي، لكن الأمر يتخطاهم بالتأكيد لعدم وجود إمكانات كافية لديهم وبالتالي أصبحنا في وارد الكلام عن تضافر جهود لدعم مشروع قد يمكن تسميته مشروع وطني، وقد اتصلت وخاطبت خطياً العديد من الجهات العامة والخاصة وشبه الحكومية لكني لم أستطع توفير الدعم اللازم ولا ألوم أحداً لإدراكي صعوبة الوضع الإقتصادي في ظل الأزمة العالمية، وبالنسبة للمعلوماتية فقد التقيت المهندسة ريما شعبان المسؤولة عن الحاضنة وأبدت رغبتها مشكورة بدعم مشروع آخر أقوم به لكن ليس برنامج "مرجان العربي"لعدم توفر اعتمادات مالية " .
وعندما تسألنا عن إمكانية ضياع الحقوق في هذا البرنامج أجاب سامي: " من المبكر الحديث عن هذا الأمر، فنحن بحاجة أولاً لمعرفة أمور أساسية عن Google Googles ومن ثم التأكد من أنهم لم يسبقونا بتسجيله كملكية فكرية، حينها يمكننا البدء بالتمهيد لمفاوضتهم قبل التفكير باللجوء للقانون " ، وأضاف أنه لم يكن برنامج مرجان بيضة العقر فقد سبقه العديد من الابتكارات في دبي والمملكة العربية السعودية، كما أنني قمت حين عدت لسوريا بتقديم مشروع المكتب الأمامي Front Office من خلال عملي في إحدى وزارات الدولة وتم اعتماده وتشغيله بعد تبنيه من قبل UNDP، إضافة لتطبيق الإدارة اللوجستية الافتراضية للمؤتمرات عبر مؤتمر المغتربين
2007، ثم نشر إفتتاحيات الإنترنت وهي موسوعة مبسطة لغير المختصين عن الإنترنت والحكومات الإلكترونية، معجم مرجان لمصطلحات تكنولوجيا المعلومات باللغة العربية وهو أيضاً مسجل منذ أكثر من عام كملكية فكرية في سوريا
ولفت الحمش إلى أن لديه مشاريع أخرى تنتظر الدعم ، أولها معجم مرجان الكبير والذي يضم كافة المصطلحات التقنية المعروفة حتى اللحظة منوهاً إلى انه لم يعمد إلى تعريب المصطلح إنما شرحه بشكل مختصر بالعربية ، إضافة لمشروع التقييم الرقمي للعاملين والذي سيكون مفيداً جداً لتحجيم دور المحسوبيات في ترفيع الموظفين ، وقال سامي : " أجريت محاكاة لمدة ثلاثة أشهر على آلية عمل مشروع التقييم الرقمي وأثبت نجاحاً ، لكن كلا المشروعين بحاجة لتبني حكومي لانتفاء الجدوى الإقتصادية منهما. كما أنه يوجد لدي العديد من المشاريع التي لا أستطيع الحديث عنها حالياً " .