نوبلزنيوز: تبدو الأعمال الكوميدية لهذا العام أكثر بريقا من خلال محاولتها الولوج إلى عوالم جديدة أكثر مرحا تعتمد على المفارقات الاجتماعية والخروج عن المألوف مع المحافظة على خطوط درامية مشتركة تجمع إليها جميع حلقات المسلسل.
فعمل صبايا مثلاً يتناول قصة خمس فتيات يعشن في منزل واحد على اختلاف نشأتهن إضافة إلى تباين أحلامهن وما يطمحن إليه ويصور هذا العمل مفارقات كثيرة تعيشها تلك الفتيات عبر حلقات منفصلة تجمعها ممثلات الدراما السورية كنسرين طافش جيني إسبر كندة حنا ديمة بياعة وديمة الجندي.
في حين يدخل المخرج ماهر صليبي مجال الإخراج التلفزيوني بمسلسل مرسوم عائلي من بطولة أيمن زيدان وسلمى المصري الذي يتناول في كل حلقة من حلقاته نصاً قانونياً بائداً أكل عليه الزمان وشرب من خلال مكتب محاماة يفتحه الأب في منزله بعد تخليه عن وظيفته بسبب مبادئه لتبدأ الأحداث بالتوالي على هذه العائلة من خلال القضايا القانونية التي يستلمها هذا المحامي الشريف.
وهناك أيضا مسلسل "أجدب نوترشام" من تأليف فؤاد حميرة وإخراج سيف الدين سبيعي الذي يروي السيرة الذاتية لنصاب فاشل قد تبدو للوهلة الأولى سيرة عادية للكثيرين باعتبار معظمنا نصابين "حسب البيان الترويجي للعمل" أما الجديد فهو الأسلوب في الكتابة والحداثة في الكوميديا.
بينما يقوم الفنان نزار أبو حجر ببطولة عمل درامي جديد بعنوان "مقالب أبو غالب" ويحاكي أبو حجر تجربة فريدة قام بها الفنان الكبير دريد لحام عبر مسلسل "مقالب غوار" وفي ذلك عودة للكاريكترات التلفزيونية التي نشأت من البيئة الشامية وما زالت هذه البيئة تربة خصبة لهذه الكاريكترات وقادرة على توفير مناخات هامة لاستلهام شخصيات درامية قد تبقى في الذاكرة إذا ما تمت كتابتها بوعي وفكر نقدي مهم.
كما سيتم عرض مختارات من حلقات "بقعة ضوء" بأجزائه الستة الماضية.
أما على صعيد الأعمال الوطنية فتشهد ساحة الدراما السورية حضوراً لافتاً يتجلى بعودة المثنى صبح إلى خمسينيات القرن الماضي راصدا عبر "الدوامة" سيناريو الراحل ممدوح عدوان عن رواية "الضغينة والهوى" للروائي السوري فواز حداد المجتمع السوري بعد الاستقلال والعمل من إنتاج شركة سورية الدولية للإنتاج الفني.
ويحاول العمل الذي تدور أحداثه بين عامي 1949 و1951 دراسة البنى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية للمجتمع السوري خلال السنوات الأولى لفترة ما بعد الاستقلال وكشف المحاولات الخارجية للسيطرة على ثروات البلاد العربية وخاصة النفط وتصدي الدول العربية مجتمعة لهذه المحاولات.
كما يتناول العمل أمزجة أشخاص تتحكم أهواءهم وميولهم السياسية بمصائرهم لكن من دون ذكر الأسماء الحقيقية فالعمل لا يوثق لمرحلة تاريخيه بعينها لأن الحكاية يسودها صراع المال والنفط والنفوذ.
أما زمن الوحدة بين سورية ومصر فيوءرخه المخرج الشاب وائل رمضان من الناحية الإنسانية ضمن مسلسل "آخر أيام الحب" الذي يشارك فيه نخبة من نجوم الدراما في سورية ومصر منهم سلاف فواخرجي والفنان ياسر جلال ويتناول قصة حب تجمع فتاة سورية مع شاب مصري تكلل بالزواج ولكن خلافا ينشأ بين عائلتيهما يؤدي في النهاية إلى الانفصال أي أن رمضان يسلط الضوء على فترة ظلت مهملة ضمن الدراما رغم أن السياسة تتنحى إلى المرتبة الثانية في مقابل تصدر القصة الإنسانية المرتبة الأولى.
وللقضية الفلسطينية حصة ضمن هذا الموسم الرمضاني عبر طرح درامي يتناول معاناة الفلسطينيين بعد العدوان الأخير على غزة حيث يركز المخرج يوسف رزق في "سفر الحجارة" على المأساة الإنسانية ومقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال الإسرائيلي وذلك من خلال تناول يوميات الفلسطينيين المقاومين والتركيز على أبعادهم الإنسانية كأشخاص يعيشون في القدس الشرقية من خلال نص كتبه هاني السعدي معتمداً الوضوح التام والمباشرة في الأحداث.
ويقول كاتب العمل إن موضوع الصراع بين الطرفين العربي والإسرائيلي أمر واضح ومعلن في أنحاء العالم كله ونحن لم نعد معنيين بالترميز أو خفض حدة التوتر أو اللف والدوران فإما أسود أو أبيض يضاف لذلك أن تكلفة العمل قليلة مقارنة بغيره من الأعمال حيث لم تتجاوز ميزانيته المليون ونصف المليون لكن المخرج يؤكد أنه تم تخديم العمل بشكل جيد ابتداء من مواقع التصوير إلى المعارك والمناوشات القتالية والتفجيرات وغيرها من مؤثرات ضرورية للعمل.